جلال الدين الرومي
374
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فاجعل نفسك أليفا لسليمان ، أيها الخفاش المرتد ، حتى لا تبقى مخلدا في الظلام . فلو أنت خطوت ذراعا واحدة في تلك السبيل لغدوت كالذراع أساسا للقياس ! 3765 وان قفزت نحو ذلك الجانب - وأنت أعرج متعثر الخطى - خلصت من كل عاهاتك وأمر اضك ! قصة افراخ البط التي ربتها الطيور الأليفة انك سليل البط ، مع أن طائرا أليفا أظلك بجناحه ورباك لقد كانت أمك من بط البحار ، وأما مربيك فكان ترابيا ، يعشق الجفاف . فذلك الميل للبحار الكامن في قلبك ليس سوى طبيعة لروحك قبستها من أمك . وأما ميلك للجفاف فهو من مربيك ، فدعك من هذا المربى فإنه سىء الرأي . 3770 دع هذا المربى فوق اليبس ، وتقدم ! وخض مثل البط بحر المعاني ! ومهما حذرتك أمك من الماء فلا تخف ، بل انطلق مسرعا نحو البحر . انك من جنس البط ، تعيش فوق اليبس ، وفوق الماء ولست كالطائر الأليف مأواك حفرة ( في الثرى ) .